73f461d12123f7e7fbbbfe490b50d4f2

ترتيب الدوري الإسباني (لا ليغا) بعد الجولة 13 موسم 2025/2026

author image


 




مقدمة

مرت الجولة 13 من الدوري الإسباني 2025/2026 بحماسة كبيرة، ومع نهايتها اشتعلت المنافسة على صدارة الترتيب. في هذا التقرير الحصري بنسلط الضوء على جدول الترتيب بعد نهاية الجولة الـ13، وتحليل أداء فرق المقدمة مثل ريال مدريد وبرشلونة وأتلتيكو مدريد، بالإضافة إلى الفرق المفاجئة والمتعثرة. بنتحدث عن أبرز نتائج الجولة والتغيرات في الـجدول، ونستعرض أداء نجوم الفرق والتكتيكات البارزة.

جدول ترتيب الدوري الإسباني بعد الجولة 13

ابتعد ريال مدريد بفارق بسيط في الصدارة بعد نهاية الجولة 13، برصيد 32 نقطة من 13 مباراة (10 انتصارات، 2 تعادلات، 1 خسارة). ويليه برشلونة بنقطة واحدة (31 نقطة) بعد 10 انتصارات وتعادل وخسارتين. أما فياريال فحل ثالثاً برصيد 29 نقطة (9 انتصارات، 2 تعادلات، 2 خسائر)، يليه أتلتيكو مدريد رابعاً بـ28 نقطة (8-4-1). الصراع محتدم جداً على القمة بين هالثلاثي الكبير، والفارق ضئيل جداً.

في المؤخرة، تشهد القائمة صراعاً على البقاء. أوساسونا وجيرونا متعادلان بـ11 نقطة في المركزين 17-18، ويتشاركان برصيد ضعيف بعد تحقيق انتصارين فقط لكلٍ منهما. ولفانتي وريال أوفييدو عند 9 نقاط في ذيل الترتيب، وهذول يصارعون لتجنب المركز العشرين الأخير. وعلى الجهة الثانية، نلاحظ مفاجأة جميلة تمثلت في صعود ريال بيتيس وإسبانيول إلى المركزين 5 و6، كلٍ منهما برصيد 21 نقطة. فبيتيس نجح في حصد الكثير من النقاط دون خسارة له منذ أسابيع، وإسبانيول أثبت أنه عنيد (فاز 2-1 على إشبيلية بالجولة الأخيرة). وفي الوسط يوجد خيتافي وأتلتيك بلباو (17 نقطة لكل منهما) وريال سوسييداد (16 نقطة) وجماهيرنا تتابع بشغف الآداء القوي لهالفرق. كما يحتل فالنسيا 15 نقطة في المركز 15، مما يجعله قريباً من منطقة الخطر. بشكل عام، جدول الترتيب يظهر أن ريال مدريد استعاد الصدارة رغم تعادله مع إلتشي، وأن الصراع على البطاقة الذهبية (المراكز الأولى) محتدم بين كبار لا ليغا.

أبرز نتائج الجولة 13

شهدت الجولة 13 العديد من المباريات النارية والنتائج اللافتة، وهنا ملخص سريع لأبرزها:

  • برشلونة – أتلتيك بلباو 4-0: فاز برشلونة بثلاثية نظيفة قبل نهاية الشوط الأول (أحرزها ليفاندوفسكي وكينجسبوري)، وأضاف فيران توريس هدفين بعدها ليهدر كامب نو منافسه 4-0. المباراة بينت تفوق هجوم البلوجرانا بانتشار اللاعبين المهاجمين على أرضه.

  • ريال مدريد – إلتشي 2-2: دخل الريال اللقاء متصدراً لكن إلتشي كان له رأي آخر؛ افتتح أليكس فيباز التسجيل (53’) وأضاف ألفارو رودريغيز الهدف الثاني (84’) لإلتشي، قبل أن يسجل سامو هويجسن (78’) وجود بيلينجهام (87’) هدفين رياضيين لريال مدريد. التعادل المفاجئ أوقف مسيرة الريال ولكنه أبقى الصدارة.

  • فياريال – مايوركا 2-1: انقلب الأداء رأساً على عقب في لقاء الفيلاريال ومايوركا؛ تقدّم أصحاب الأرض أولاً بهدف لألكسندر كوستا (8’) قبل أن يرد فياريال بثلاثية عبر جيرارد مورينو (6’) وأولوواسيي (83’). النتيجة ترفع رصيد فياريال إلى 29 نقطة كما تشهد قوة هجومية بقيادة المهاجم جيرارد مورينو.

  • خيتافي – أتلتيكو مدريد 0-1: اكتفى الروخي بلانكوس بهدف يتيم سجّله دومينغوس دوارتي في الدقيقة 82 خارج ملعبهمfctables.com. الانتصار هذا هو الخامس المتتالي لأتلتيكو في الدوري، ليصل للنقطة 28 ويثبت جدارة دفاعه القوي وثباته.

  • فالنسيا – ليفانتي 1-0: جمع فالنسيا ثلاث نقاط مهمّة على ملعبه مولينو (الكامب دي ميستايا)، وسجّل هوغو دورو هدف الفوز الوحيد في الدقيقة 79. النتيجة رفعت رصيد فالنسيا إلى 13 نقطة، وزادت من جراح الجار ليفانتي.

  • إسبانيول – إشبيلية 2-1: نجح إسبانيول في قلب الطاولة على مضيفه إشبيلية؛ فتح الضيوف باب التسجيل بكرة رأسية لمركاو (86’) ثم اضاع المباريات الضائعة، ولكن إسبانيول سجل هدفين عبر بيري ميلا (48’) وفيرناندز (84’) ليقتنص فوزاً غالياً.

  • ريال بيتيس – جيرونا 1-1: انتهت المباراة بتعادل مثير؛ تقدم جيرونا أولاً بهدف فانات (20’)، قبل أن يركض جوميز ليدرك التعادل في الدقيقة 75 لبيتيس. النتيجة أظهرت إصرار كلا الفريقين على حصد النقاط رغم أنهما بعدد من الفوارق.

  • ألافيس – سيلتا فيغو 0-1: ضرب سيلتا فيغو بفوز ثمين على أرض ألافيس بهدف أسباس (55’)، فابتعد قليلاً عن مؤخرة الترتيب ووضع أصحاب الأرض في موقف صعب.

  • أوساسونا – ريال سوسييداد 1-3: كسر ريال سوسييداد التعادل السلبي في الشوط الثاني بثلاثية (برايس مينديز 53’، غونزالو جيدس 59’، أندر باردناتشيا 82’) بعد هدف أول لأوساسونا قبل نهاية الشوط الأول (كاتينا 42’). الفوز أعاد سوسييداد إلى طريق الانتصارات بعد سلسلة تعادلات، وجعل أوساسونا يتراجع بخسارة مؤلمة.

هالنتائج تعكس تنافسية الجولة: شهدت 23 هدفاً إجمالاً في جميع المباريات، مع حسم عدة لقاءات بفروق ضيقة وأداء هجومي مميز من بعض الفرق. وتعالت صيحات الجماهير بأهداف ومباريات دراماتيكية على غرار فوز برشلونة الساحق وإسقاطات ريال مدريد الخاطئة وإصرار سيلتا وإسبانيول.

أداء الفرق الكبرى

ريال مدريد: ما زال الريال «الملكي» على رأس الترتيب، وذلك رغم تسجيله أول تعادل في الدوري هذا الموسم (مع إلتشي 2-2). بصمات الفريق واضحة في قوته الدفاعية (دخل 12 هدفاً فقط) وسيطرته المعتادة. النادي المدريدي يملك أفضل هجوم حاليًا بـ28 هدفًا، والهداف الأبرز كيليان مبابي الذي يمتلك 13 هدفاً هذا الموسم. كما يملك وينييسياس جونيور 5 أهداف. المدرب (فريق) يعتمد خطة 4-2-3-1 هجومية، ويلعب لوكا مودريتش وجود بيلينجهام بجدارة في وسط الملعب. إلتشي نجح في تعقيد مهمته لكنه لم يحسم الصدارة التي بقيت متاحة للريال مع انتظار الجولة التالية.

برشلونة: برشلونة يأتي ثانياً بفارق نقطة واحدة (31 نقطة). الفريق الكتالوني ضاعف قوته الهجومية، فقد سجل 36 هدفاً (أعلى معدل في الدوري) مقابل 15 هدفاً دخلت شباكه. يقود الهجوم المدافع البولندي روبرت ليفاندوفسكي (8 أهداف حتى الآن) بجانب فيران توريس (7 أهداف). والأهم أنهم استفادوا من تألق عناصر جديدة مثل ماركوس مارتن وخط الجناح المتجانس. الموسم الماضي توّج برشلونة بلقب الليجا، ويريد المتابعة تحت قيادة المدرب هانز فليك بخطة 4-2-3-1 المعتادة. عودة فيكتور روميو للعب والنشاط الهجومي المكثف يشيران إلى أن برشلونة لا يزال في موقع قوة ولا ينوي التراجع. فوز الجولة الأخير على بلباو 4-0 يُظهر حجم الفريق وإنضباطه.

أتلتيكو مدريد: أتلتيكو سجل 28 نقطة في المركز الرابع، وهو ما يعكس تساوي الفارق مع فياريال والهجوم غير المعلَن للجميع. ماتشيمانيون معتادون على الإصرار الدفاعي، حيث لم يخسروا في آخر 5 مباريات (فازوا في 5 مرات متتالية)fctables.com. يعتمد الفريق خطة 4-4-2 تقليدية، وبجهود نجمه الأرجنتيني جوليان ألفاريز الذي سجل 7 أهداف حتى الآن، والأوروغوياني أنطوان غريزمان (4 أهداف). بالإضافة لهدف دوارتي في خيتافي (82’)fctables.com الذي أبعد عنهم الخسارة السادسة على التوالي خارج ملعبهم. الأداء الدفاعي القوي (دخل 11 هدفاً فقط حتى الآن) يشكل القاعدة لديهم، ويركزون على الهجمات المرتدة للثلث الأخير. يملك الفريق شخصيات اعتدناها مثل كوكه ولورينتي، والجيل الجديد من المواهب يضيف حماساً. بشكل عام، يبقى أتلتيكو رقماً صعباً في معادلة اللقب رغم طموحيهم المتواضعين بنسبة ضئيلة عن الصدارة.

الفرق المفاجئة والمتعثرة

من المفاجآت السارة في هذا الموسم تمركز ريال بيتيس في نصف الصدارة (21 نقطة). بيتيس بدأ الموسم متذبذباً لكنه وجد استقراراً هجومياً بقيادة المهاجم خوان هرنانديز (5 أهداف) ودوس سانتوس (4). نجح الفريق في الخروج بنقاط مهمة (مثل التعادل 1-1 مع جيرونا)، وظل لم يهزم منذ أسابيع عدة. أداء بيتيس المنضبط يعود للأفكار التكتيكية المتطورة والثقة العالية للاعبين على أرضه «بينيتو فيامارين».

إسبانيول أيضاً مفاجأة إيجابية، فقد احتل المركز السادس بنفس 21 نقطة بفوزه 2-1 على إشبيلية. كلا الفريقين (بيتيس وإسبانيول) لم يكن متوقعاً أن يثبتوا هذه القوة في صدارة الجدول، ولكنهما استثمرا حماس لاعبيهما وخطط 4-2-3-1. لذلك تلقى مدرباهما إشادة، والجمهور المنقسم على ثنائيهما قد يسعد بلقاء مباشر قريباً.

على الجانب الآخر، هناك فرق اعتدنا على متابعتها تتعثر. جيرونا (الذي أدهشنا الأسبوع الماضي بأدائه) هبط للمركز الـ18 برصيد 11 نقطة. الفريق الكتالوني الذي كان ينافس على البطولات الأوروبية الموسم الماضي، يجد نفسه هذا الموسم يبحث عن الانتصار الأول (تعادل وجمع نقاط قليلة). أيضاً أوساسونا يقع في موقف صعب مع 11 نقطة بنفس العدد، خصوصاً بعد الخسارة الثقيلة أمام سوسييداد 1-3.

في أسفل الترتيب ليفانتي (9 نقاط) وريال أوفييدو (9 نقاط) يصارعون بشراسة. ليفانتي ما زال يبحث عن أول فوز له في الدوري، وأوفييدو (المصعد حديثاً) بدأ يعاني كمبتدئ بالدرجة الأولى. بالإضافة لهالفرق، يظهر أنّ سيلتا فيغو (16 نقطة) ورايو فاليكانو (16) وديبورتيفو ألافيس (15) قد لا ينامون بارتياح، لأن نقاطهم متقاربة جداً مع منطقة الهبوط. فالنسيا 13 نقطة في المركز الـ15 أيضاً تخيف جماهيره بعد بداية صعبة. بالمحصلة، صعود بيتيس وإسبانيول يشكل مفاجأة لطيفة، بينما تعثر جيرونا وأوساسونا ووقع ليفانتي وأوفييدو يضعهم تحت خطر حقيقي في الأسابيع القادمة.

أبرز اللاعبين وأداء المهاجمين

يتصدر كيليان مبابي قائمة هدافي الليجا برصيد ضخم وصل إلى 13 هدفاً، مما يجعله الأخطر على مرمى المنافسين. مبابي، المنتقل حديثاً إلى ريال مدريد، أثبت جدارته بتسجيل هدفين وأسيست في الجولة الأخيرة، ورافقته جهود مواطنه فودين (5 أهداف) في امتلاك قوة هجومية. في المركز الثاني وحيداً يأتي روبرت ليفاندوفسكي نجم برشلونة بـ8 أهداف، ثم جوليان ألفاريز مهاجم أتلتيكو بـ7 أهداف بالتساوي مع فيران توريس مهاجم برشلونة. كذلك نلاحظ أداءً قوياً من أوبرتو مورينو وجيرارد مورينو (فياريال) اللذان سجلا 4 أهداف لكل منهما حتى الآن.

في ريال بيتيس يبرز خوان هرنانديز (Juanmi) بـ5 أهداف على رأس الهدافين، بينما أسباس (سيلتا) أحدهم بـ5 كذلك. تألق هؤلاء الهجوميين يساهم في تميُّز فرقهم. أما صناع الألعاب، فلامين يمال (برشلونة) سجل 6 تمريرات حاسمة، وبابلو فورنالس (بيتيس) 4 تمريراتespn.com، ما يدل على قدرة هجوم الفرق الكبرى على خلق الفرص. نجم آخر جذب الانتباه هو جود بيلينجهام (ريال) الذي سجل هدف حاسم في مباراة إلتشي، وكذلك لوك دي يونغ (فياريال) رغم كونه مدافع إلا أنه بدأ يشارك في الهجوم بتمريرات محترمة. القائمة تطول بهؤلاء المهاجمين والنجوم الذين صنعوا الفارق في الجولة.

الاتجاهات التكتيكية الملحوظة

تكتيكياً، لم يتغير الكثير من أنماط الفرق المعتادة. ريال مدريد وبرشلونة مستمرون في تكتيك 4-2-3-1 الهجومي التقليدي، حيث يسيطرون على وسط الملعب ويعولون على الأجنحة في الهجمات. يبرز هذا الوضوح في استخدام لاعبين مميزين أمام المرمى. في المقابل، يعتمد كل من أتلتيكو مدريد وفياريال خطة 4-4-2 الكلاسيكية، مع ثنائي هجوم قوي (ألڤاريس وغريزمان في أتلتيكو، ومورينو ومولينيرو في فياريال). هذه الخطة تسمح لهما بالانتقال السريع للضغط على الخصم واستغلال الكرات الطولية.

وُجِد تركيز على التنظيم الدفاعي في جل المباريات، مما ساهم في تقارب النتيجة في عدة لقاءات (3 تعادلات بالجولة الحالية). كما سجّل الدوري 23 هدفاً في الجولة الـ13، وهو معدل مرتفع نسبياً، ما يدل على أن الهجومات امتازت بالإبداع والانفجارية. الفرق أصبحت تميل للعب المفتوح خاصة في الشوط الثاني، في حين تحافظ على خطوط دفاعها الصلبة. ومن ذلك، نشاهد أن جميع الفرق الكبرى لم تهدر فرص الضغط العالي خاصة على الأطراف. لكن لاحظنا أيضاً اعتماد بعض الفرق على التناوب الدفاعي (مانشيتس حتى قبل تدخل اللاعبين). في النهاية، الهجمات المرتدة كانت السلاح الأبرز لبعض الفرق (أتلتيكو وسوسييداد)، بينما الطرف الأيسر واستغلال العمق يظل سمة بارزة (في برشلونة، مثلاً).

الخلاصة: بعد نهاية الجولة 13، يستمر الصراع ثلاثي الأبعاد بين ريال مدريد وبرشلونة وفياريال، وكل نقطة تحرك عرش الصدارة. ريال مدريد يعود للصدارة رغم توقفه أمام إلتشي، وبرشلونة يبقي الفارق ضيق جداً خلفه. أتلتيكو وفياريال يلاحقون بنقطتين، وفرقٌ أخرى فاجأت أو تعثرت فغيّرت المشهد. نجوم الموسم مثل مبابي وليفاندوفسكي يقودون فرقهم في خط الهجوم، والاستراتيجيات التكتيكية الحالية تؤكد استمرار الانضباط التكتيكي بين الضغط والهجوم المرتد.